عبد الرحمن جامي

197

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

ضمن الاستمرار ، وأريد ذكر مفعوله « 1 » ( وجبت « 2 » الإضافة ) أي : إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله ، ( معنى ) أي : إضافة معنوية « 3 » ؛ لفوات شرط الإضافة اللفظية مثل زيد ضارب عمرو أمس ، ( خلافا للكسائي ) فإنه ذهب إلى عدم وجوب إضافته ؛ لأنه يعمل عنده سواء كان بمعنى الماضي أو الحال أو الاستقبال ، فيجوز أن يكون منصوبا على المفعولية ، وعلى تقدير إضافته ليست إضافة معنوية ؛ لأنها عنده من قبيل إضافة الصفة إلى معمولها ، وتمسك الكسائي بقوله تعالى : وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ [ الكهف : 18 ] « 4 » ، وقد مرّ الجواب عنه « 5 » . ( فإن كان « 6 » له ) أي : لاسم الفاعل ( معمول « 7 » آخر ) غير ما أضيف اسم الفاعل إليه ( فبفعل « 8 » مقدر ) أي : فانتصابه بفعل مقدر لا باسم « 9 » الفاعل ، نحو : ( زيد معطى عمرو درهما أمس ) ف : ( درهما ) منصوب ب : ( أعطى ) « 10 »

--> ( 1 ) أي : اسم الفاعل أي : ما هو مفعول على تقدير كونه عاملا لو لم يذكر مفعوله جاز أن لا يضاف نحو : هند ضاربة أمس لم يتم حكم المسألة . ( لمحرره ) . ( 2 ) قوله : ( وجبت ) الإضافة ولا ينصب إلا الظرف والجار والمجرور نحو : زيد ضارب أمس بالسوط ؛ لأنه يكفيهما رائحة الفعل . ( عبد الحكيم ) . ( 3 ) تعليل لكون الإضافة معنوية مع إمكان شرط اللفظية . ( محرره ) . ( 4 ) فإن باسِطٌ عمل في ذِراعَيْهِ وقوع البسط في زمان الماضي قبل نزول الآية . ( حدائق ) . ( 5 ) أي : عن قوله تعالى بالتأويل بالحكاية إن كنت من أهل التحقيق فانظر إلى قول الشارح : ( والمراد بالحال والاستقبال أعم من أن يكون تحقيقا أو حكاية . . . إلخ ) . ( لمحرره رضا ) . ( 6 ) ثم ذكر المصنف تصرف الجمهور فيما إذا وجد لذلك الفاعل معمول آخر منصوبا فقال : ( فإن كان ) . ( شرح ) . ( 7 ) قوله : ( معمول آخر ) أي : من حيث المعنى ؛ لأنه لا عمل له في اللفظ . ( سيالكوني ) . ( 8 ) ولا يلزم ذلك في اسم الفاعل من أفعال القلوب للزوم الاقتضاء اللهم إلا أن يجعل عاملا مع المضي ويجعل ذلك من خصائصها . ( هند سرعب ) . ( 9 ) قوله : ( لا باسم الفاعل ) للإشارة إلى أن القصر المستفاد من إضافة الانتصاب قصر قلب ؛ لأن الكسائي قائل بأن انتصابه باسم الفاعل ويعتقد عكس الحكم الذي أثبته المتكلم مختصر . ( تكملة ) . ( 10 ) وكذا كان له معمولان وسائر الفضلات نحو : زيد معلم عمرو إياه أفضل الناس منه . ( متوسط ) .